سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

514

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

[ لا أدري هل هذه المقارنة تنبئ عن أفضلية فاطمة بنت أسد على مريم بنت عمران كما أنّ ابنها عليّا عليه السّلام كان أفضل وأشرف عند اللّه تعالى من عيسى بن مريم عليها السّلام ؟ ! ربّما ] . باللّه عليكم فكّروا قليلا وأنصفوا ، مع وجود هذه الروايات والأحاديث المنقولة في كتبكم ، والمرويّة بطرقكم ، هل يجوز أن تقدّموا أحدا على الإمام عليّ عليه السّلام في الخلافة ؟ ! ! وهل يجوز عند العقلاء والنبلاء تقديم المفضول على الفاضل ؟ ! كما يقول ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة 10 / 226 : أمّا الذي استقرّ عليه رأي المعتزلة بعد اختلاف كثير بين قدمائهم في التفضيل ؟ ؟ ؟ يره ، أنّ عليا عليه السّلام أفضل الجماعة ، وأنّهم تركوا الأفضل لمصلحة رأوها ! ويقول في صفحة 227 : وبالجملة أصحابنا يقولون : [ إن الأمر

--> تواترت الأخبار أنّ فاطمة بنت أسد ولدت أمير المؤمنين عليّا في جوف الكعبة ، فإنّه ولد يوم الجمعة ثالث عشر من شهر رجب ، بعد عام الفيل بثلاثين سنة في الكعبة ، ولم يولد فيها أحد سواه قبله ولا بعده . وقال شهاب الدين الآلوسي ، صاحب التفسير الكبير « روح المعاني » في شرح القصيدة العينية لعبد الباقي العمري الموصلي ، عند قوله : [ أنت العليّ الذي فوق العلى رفعا * ببطن مكّة وسط البيت إذ وضعا ] قال : وكون الأمير كرّم اللّه وجهه ولد في البيت أمر مشهور في الدنيا ، وذكر في كتب الفريقين السنّة والشيعة - إلى أن قال : - وما أحرى بإمام الأئمة أن يكون وضعه في ما هو قبلة للمؤمنين ! وسبحان من يضع الأشياء في مواضعها وهو أحكم الحاكمين . « المترجم »